السيد محمد باقر الخوانساري

318

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

محدّثا حافظا راوية علّامة ، له كتاب « الفهرست » في ذكر المشايخ المعاصرين للشّيخ الطّوسى والمتأخّرين إلى زمانه ، نقلنا كلّ ما فيه في هذا الكتاب ، يرويه عنه محمّد بن علىّ الحمداني القزويني ، لكنّه لم يشمل إلّا على أسماء قليلة ، وكان في ترتيبه تشويش كثير ، وأسماء كثيرة في غير بابها ، فرتبته أحسن ترتيب ، كما فعله ابن داود ، وميرزا محمّد ، في ترتيب الرّجال المتقدّمين ، ونقلت باقي الأسماء من مؤلّفات من تاخّر عنه وإجازاتهم ، ومن أفواه المشايخ وغير ذلك وله أيضا كتاب « الأربعين عن الأربعين من الأربعين في فضائل أمير المؤمنين » عليه السّلام وغير ذلك انتهى « 1 » . وقد ذكر نفسه في أوّل الفهرس انّ السيّد أبا القاسم يحيى الّذي ألّف الفهرس له قد عرض عليه كتاب « الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين » عليه السّلام تصنيف شيخ الأصحاب أبي سعيد محمّد بن أحمد بن الحسين النيشابوري - رحمه اللّه - وكان يتعجّب منه ، وقد جرى أيضا في أثناء كلامه انّ شيخنا الموفّق السّعيد أبا جعفر محمّد بن الحسن بن علىّ الطّوسى رفع اللّه منزلته ، قد صنّف كتابا في أسامي مشايخ الشّيعة رحمهم اللّه وو مصنّفيهم ، ولم يصنّف بعده شئ من ذلك ، فقلت : لو اخّر اللّه تعالى أجلى وحقّق أملى أضفت إليه ما عندي من أسماء مشايخ الشّيعة ، ومصنّفيهم الّذين تأخّر زمانهم عن زمان الشّيخ أبى جعفر - رحمه - اللّه وعاصروه ، وأجمع أيضا كتاب « الأربعين عن الأربعين من الأربعين في فضائل أمير المؤمنين » عليه السّلام ، ليكون المنفعة به عامّة ، وأخدم بها الحضرة العلياء والسّدة السّمياء ، ولمّا انقصلت عن جنابه الأقدس ، شرعت في جمع ما عندي من الأسامي أوّلا وجمع الأربعين ثانيا « 1 » إلى آخر ما ذكره . وقال أيضا صاحب « الرّياض » وذكر قدّس سرّه أيضا في آخر الفهرس على ما وجدناه في طائفة من نسخه أربعين حديثا في فضائل علىّ عليه السّلام واربع عشرة حكاية في معجزاته صلوات اللّه عليه أيضا . والحقّ انّه غير كتاب « الأربعين » كما سيظهر من مطاوي ما سننقله أيضا ، ثمّ أقول

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 : 194 .